مصابيح السنة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٤٦١٠ - وقال أبو هريرة ﵁: "كنتُ أدعُو أُمِّي إلى (٢) الإِسلامِ وهيَ مُشرِكةٌ، فدَعَوْتُها يومًا فأسمعَتْنِي في رسولِ اللَّه ﷺ ما أكْرَهُ، فأتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ وأنا أبكِي قلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَهدِيَ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ، فقال: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ. فخرجتُ مُستبْشِرًا بدَعْوةِ نبيِّ اللَّه ﷺ، فلمَّا صِرْتُ إلى البابِ، فإذا هوَ مُجافٌ، فسمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فقالتْ: مكانَكَ يا أبا هُرَيْرَةَ، وسمِعتُ خَضْخَضَةَ الماءِ، فاغتسلَتْ ولبِسَتْ دِرْعَها وعجِلَتْ عنْ خِمارِها، ففَتحَت البابَ ثمَّ قالت: يا أبا هُرَيْرةَ أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ محمّدًا رسولُ اللَّه فرجَعْتُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ وأنا أبكِي مِنَ الفَرح، فحمِدَ اللَّه وقالَ خَيْرًا" (٣).