رسولُ اللَّه ﷺ: نعمْ، هلْ تُضارُّونَ (٢) في رُؤْيةِ الشمسِ بالظَّهيرةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ، وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القمرِ ليلةَ البدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللَّه، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤْيةِ اللَّه يومَ القِيامةِ إلّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهما، إذا كانَ يومُ القِيامةِ أذَّنَ مُؤذِّنٌ: لِيتَّبعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تعبُدُ، فلا يَبقَى أحدٌ كانَ يعبُدُ غيرَ اللَّه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلّا يَتساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لمْ يَبقَ إلّا مَنْ كانَ يَعْبُدُ اللَّه مِنْ بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ ربُّ العالمينَ قال: فماذا تَنتظِرونَ؟ يتَّبعُ كُلُّ أُمةٍ ما كانتْ تعبُدُ، قالوا: يا ربَّنا فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفقَرَ ما كُنَّا إلَيْهمْ ولمْ نُصاحِبْهُمْ". وفي رواية أبي هريرة ﵁: "فيقولونَ: هذا مكانُنا حتَّى يأتِيَنا ربُّنا، فإذا جاءَ ربُّنا عَرَفْناهُ" (٣). وفي رواية أبي سعيد ﵁: "فيقولُ: هلْ بينكُمْ وبينَهُ آيةٌ تَعرِفونَهُ؟ فيقولون: نعمْ، فيُكشَفُ عنْ ساقٍ فلا يَبقَى مَنْ كانَ يسجُدُ للَّه منْ تِلقاءِ نفسِه إلّا أَذِنَ اللَّه