رسول اللَّه ﷺ: "لا حسدَ إلَّا في اثنتينِ: رجلٌ آتاهُ اللَّه القرآنَ فهوَ يقومُ بهِ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، ورجلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فهوَ يُنفِقُ منهُ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ" (٣). ٤٠٨٢ - وقال: "إنَّ اللَّه يُحبُّ العبدَ التقيَّ الغنيَّ الخَفيَّ" (٤). مِنَ الحِسَان: ٤٠٨٣ - عن أبي بكرة "أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟ قال: مَنْ طالَ عُمُرهُ وحسُنَ عملُهُ قال: فأيُّ النَّاسِ شرٌّ؟ قال: مَنْ طالَ عُمُرهُ وساءَ عملُهُ" (١). ٤٠٨٤ - وعن عُبَيْد بن خالد "أنَّ النَّبيَّ ﷺ آخَى بينَ رجلينِ فقُتِلَ أحدُهُما في سبيلِ اللَّه، ثمَّ ماتَ الآخر بعدَة بجُمعةٍ أو نحوِها، فصلُّوا عليهِ، ف قالَ النبيُّ ﷺ: ما قلتُمْ؟ قالوا: دَعَوْنا اللَّه أنْ يغفِرَ لهُ ويرحمَهُ ويُلحقَهُ بصاحِبِهِ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: فأيْنَ صلاتُهُ بعدَ صلاتِهِ وعملُهُ بعدَ عملِهِ -أو قال: صيامُهُ بعد صيامِهِ- لَما بينهما أبعدُ ممَّا بينَ السماءِ والأرضِ" (٢). ٤٠٨٥ - عن أبي كَبْشَة الأنْمارِيّ أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثٌ أُقسِمُ عليهِنَّ وأحدِّثُكُمْ حَديثًا فاحفَظُوهُ، فأمَّا الذي أُقسِمُ عليهِنَّ فإنَّهُ ما نقصَ مال عبدٍ منْ صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مَظلمةً صبرَ عليها إلَّا زادَهُ اللَّه بها عِزًا، ولا فتحَ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلَّا فتحَ اللَّه عليهِ بابَ فَقرٍ، وأمَّا الذي أُحَدِّثُكُمْ فاحفَظُوه، فقال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللَّه مالًا وعِلمًا فهوَ يَتَّقي فيهِ ربَّهُ ويَصِلُ فيهِ (١) رَحِمَهُ ويَعملُ (٢) للَّه فيهِ بحقِّهِ، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ، وعبدٍ رزقَهُ اللَّه عِلمًا ولمْ يرزُقْهُ مالًا فهوَ صادِقُ النيّةِ يقول: لوْ أنَّ لي مالًا لعمِلتُ بعملِ فُلانٍ، فهوَ ونيّتُهُ فأجرُهُما سواءٌ، وعبدٍ رزقَهُ اللَّه مالًا ولمْ يرزُقْهُ عِلمًا فهو يتخبّطُ في مالِهِ بغيرِ علمٍ لا يتّقي فيهِ ربَّهُ ولا يَصِلُ فيهِ رَحِمَة ولا يَعملُ (٢) فيهِ بحقّ، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ، وعبدٍ لمْ يرزُقْهُ اللَّه مالًا ولا علمًا فهوَ يقولُ: لوْ أنَّ لي مالًا لعمِلْتُ فيهِ بعملِ فُلانٍ، فهوَ بنيّتِهِ فوِزرُهُما سَواءٌ" (٣) (صحيح). ٤٠٨٦ - عن أنس أنَّ النبيّ ﷺ قال: "إنَّ اللَّه تعالى إذا أرادَ بعبدٍ خيرًا استعمَلَهُ. فقيل: وكيفَ يستعمِلُهُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: يُوفِّقُة لعملٍ صالحٍ قبلَ الموتِ" (٤).