مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليوم الآخِرِ فلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلْيَقُلْ خَيْرًا أو ليَصْمُتْ" (١). وفي رواية: قال بدل الجار: "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلْيَصِلْ رَحِمَه" (٢). ٣٢٦٦ - عن أبي شُرَيْح الكَعْبىّ ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فليُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ يَوْمٌ وليلةٌ، والضِّيافَةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما بعدَ ذلكَ فهو صَدَقة، ولا يَحِلُّ لهُ أنْ يَثْوِيَ عندَهُ حتَّى يُحْرِجَه" (٣). ٣٢٦٧ - وقال: "إنْ نَزَلتُمْ بقَوْمٍ فأَمَرُوا لكمْ بما يَنبغي للضَّيْفِ فاقْبَلُوا، فإنْ لمْ يفعلُوا فخُذُوا منهمْ حقَّ الضَّيْفِ الذي يَنْبغي له" (٤). ٣٢٦٨ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: "كانَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُكنَّى أبا شُعَيْبٍ، وكانَ لهُ غُلامٌ لحَّامٌ، فقال: اصنَعْ طعامًا يَكفي خَمسةً لَعلَّي أدعُو النَّبيَّ ﷺ خامِسَ خمسةٍ فصنعَ [لهُ] (١) طُعَيِّمًا، ثمَّ أتاهُ فدعاهُ فتبِعَهُمْ رجل، فقال النَّبيُّ ﷺ: يا أبا شُعيب إنَّ رجُلًا تَبِعَنا فإنْ شِئْتَ أذِنتَ لهُ وإنْ شِئْتَ تركتَهُ. قال: لا بلْ أذِنتُ لهُ" (٢). ٣٢٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكرٍ وعُمرَ، فقال: ما أخْرجَكُما مِنْ بُيُوتكُما هذِهِ السَّاعَةَ؟ قالا: الجُوعُ. قال: [و] (٣) أنا والذي نفسي بيدِهِ لأخرَجَني الذي أخرجَكُما، قُومُوا. فقامُوا معَهُ، فأتَى رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فإذا هو ليسَ في بيتِهِ، فلمَّا رأَتْهُ المرأَةُ قالتْ: مَرْحبًا وأهلًا. فقالَ لها رسُولُ اللَّه ﷺ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: ذهبَ يَسْتعذِبُ لنا مِنَ الماءِ. إذْ جاءَ الأنصارِيُّ فنظرَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ وصاحِبَيْهِ، ثمَّ قال: الحمدُ للَّه ما أَحَدٌ اليومَ أكرمَ أَضْيافًا مِنِّي. قال: فانطلقَ [الرجُلُ] (٤) فجاءَهُمْ بعِذْقٍ فيهِ بُسْرٌ وتمرٌ ورُطَبٌ، فقال: كُلوا مِنْ هذِهِ. وأخذَ المُدْيَةَ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: إيَّاكَ والحَلُوبَ. فذبحَ لهمْ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ومِنْ ذلكَ العِذْقِ وشَرِبُوا، فلمَّا أَنْ شَبِعُوا ورَوُوا قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ لأبي بَكْرٍ وعُمرَ: والذي نفسي بيدِه لتُسْألُنَّ عنْ هذا النَّعيمِ يومَ القيامَةِ، أخرجَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمُ الجُوعُ ثمَّ لمْ تَرجِعُوا حتَّى أصابَكُمْ هذا النَّعيمُ" (١). مِنَ الحِسَان: ٣٢٧٠ - عن المِقْدام بن مَعْدِيَكرِب سمع النَّبيَّ ﷺ يقول: "أيُّما مُسلمٍ ضافَ قومًا فأصبحَ الضيفُ مَحرومًا كانَ حقًّا على كُلِّ مُسلمٍ نَصرُهُ حتَّى يأْخُذَ لهُ بقِراهُ مِنْ مالِهِ وزَرْعِهِ" (٢). وفي رواية: "أيُّما رجُلٍ ضافَ قومًا فلمْ يَقْرُوهُ كانَ لهُ أنْ يُعقِبَهُمْ بمثلِ قِراهُ" (٣). ٣٢٧١ - عن أبي الأحْوَص الجُشَمي، عن أبيه قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّه أرأيتَ إنْ مررتُ برجلٍ فلمْ يَقْرِني ولمْ يُضِفْني ثمّ مرَّ بي بعدَ ذلكَ أَقْرِيه أمْ أجْزِيه؟ قال: بلْ أقْره" (٤).