يَوْمَ النَّحْرِ فقال: إنَّ الزَّمانَ قَد اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّه السَّماواتِ والأَرْضَ، السَّنةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وشَعْبانَ. ثُمَّ قال: أيُّ شَهْرٍ هذا؟ فقُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعْلَمُ. قال: أَلَيْسَ ذا الحِجَّةِ؟ فقُلْنا: بَلَى. قال: أيُّ بَلَدٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم. قال: أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟ قُلْنا: بَلَى. قال: فأَيُّ يَوْمٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم. قال: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قلْنا: بَلَى. قال: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أعْمالِكُمْ، أَلا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، ألا هَلْ بَلغْتُ؟ قالوا: نَعَمْ. قال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائب، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سامِعٍ" (٤). ١٩٣٠ - عن وَبَرَةَ (١) أنَّهُ قال: "سَألْتُ ابنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمي الجمارَ؟ قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِهْ، فأعَدْتُ عَلَيْهِ المسألَةَ، فقال: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فإذا زالَت الشَّمْسُ رَمَيْنا" (٢).