الْصَيْدَلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، يَقُولُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِلَا مَحْبَرَةٍ وَلَا قَلَمٍ، يَطْلُبُ الْحَدِيثَ؛ فَقَدْ عَزَمَ عَلَى الْكَذِبِ. أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الْإِشْبِيلِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَقَبِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الضَّرَّابُ الْأُطْرُوشُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: أَلَا كُلُّ جَدِيدٍ بَالِي ... وَكُلُّ شَيْءٍ فَإِلَى زَوَالِ يُعْجِبُنِي حَالِي وَأَيُّ حَالِي ... يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي يَا صَاحِ أَيْنَ الْأُمَمُ الْخَوَالِي ... إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ فِي السُّؤَالِ أَيْنَ رِجَالِي وَبَنُو رِجَالِي ... كَانُوا أُنَاسًا مَرَّةً أَمْثَالِ ذَوِي فِعَالٍ وَذَوِي مَقَالِ ... يَا لَيْتَنِي أُعْمِلُ مَالِي مَالِي يَا عَجَبًا مِنِّي لِمَا انْشِغَالِي ... وَالْمَوْتُ لَا يَخْطُرُ لِي بِبَالِي وَنِبْلُهُ مُسْرِعَةٌ حِيَالِي آخِرُ الْجُزْءِ التَّاسِعِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحَدِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.