لِمُوسَى ﵇: " أَتَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ كَلَّمْتُكَ، قَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ؟ ، قَالَ: «لأَنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَمْ أَرَ قَلْبًا أَشَدَّ حُبًّا لِي مِنْ قَلْبِكَ» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵇ ابْنِي إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبَ وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْزُوكَ بِالآدَابِ لا يَتَغَضَّبُ ابْنِي إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ لا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتقى أَكْهَل فَاجْعَلَنَّ مَا تَكْسِبُ بَتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَّبَ عِنْدَهُ يَتَقَرَّبُ وَاعْبُدْ إِلَهَكَ بِالإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... وَانْظُرْ إِلَى الأَمْثَالِ فِيمَا تَضْرِبُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَصِفُ الْعَذَابَ ... فَقُلْ بِعَيْنِكَ بِالتَّخَوُّفِ تُسْكَبُ يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِقُدْرَةٍ ... لا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ إِنِّي أَبُوءُ بِعُثْرَتِي وَخَطِيَّتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ بَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ ... وَتَجَنَّبِ الأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ وَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَرَدْتَ حَيَاتَهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ يَتَقَلَّبُ ابْنِي كَمْ صَاحَبْتُ مِنْ ذِي غُرَّةٍ ... فَإِذَا صَحِبْتَ فَانْظُرْ مَنْ تَصْحَبُ وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُ ... حَفِظَ الإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ فِيمَنْ يَخْطُبُ وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... وَالنُّصْحُ إِنْ حُصِرَ مَا يُبَاعُ وَيُذْهَبُ آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدُ الشَّاكِرِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.