الأربعون الودعانية الموضوعة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَالآخِرَةَ قَدْ تَحَمَّلَتْ مُقْبِلَةً، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ، وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا فِي يَوْمِ حِسَابٍ لَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَيُبْغِضُ، وَلا يُعْطِي الآخِرَةَ إِلا لِمَنْ يُحِبُّ، وَإِنَّ لِلدُّنْيَا أَبْنَاءً، وَلِلآخِرَةِ أَبْنَاءً، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، إِنَّ شَرَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصْرِفُ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَطُولَ الأَمَلِ يَصْرِفُ هِمَمَكُمْ إِلَى الدُّنْيَا، وَمَا بَعْدَهُمَا لأَحَدٍ خَيْرٌ مِنْ دُنْيَا وَلا آخِرَةٍ