بَيْنَ أَظْهُرِنا إِذْ أَغْفَى إِغْفاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا، قُلْنا: ما أَضْحَكَكَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:١ ٣] ثُمَّ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما الكَوْثَرُ؟ قُلْنا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي ﷿، وَهُوَ حَوْضِي يَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ...» وَذَكَرَ باقِيَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مِسْهَرٍ قاضِي المَوْصِلِ عَنِ المُخْتارِ بنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ بِهَذا. وَوَقَعَ إِلَيْنا عالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُوافَقَةً أَيْضًا.