إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذا قَضَى الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلايِكَةُ أَجْنِحَتَها خُضْعانًا لِقَوْلِهِ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوانِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ:٢٣]. قالَ: وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ رُبَّما أَدْرَكَهُ الشِّهابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ إِلَى صاحِبِهِ بِها، وَرُبَّما لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِها إِلَى صاحِبِهِ، فَيَرْمِي بِها هَذا إِلَى هَذا، وَهَذا إِلَى هَذا، حَتَّى تُلْقَى عَلَى فَمِ ساحِرٍ أَوْ كاهِنٍ فَيَكْذِبَ مَعَها مِايَةَ كِذْبَةٍ قالَ: فَنُصَدِّقُ وَنَقُولُ: أَلَمْ يُخْبِرْ يَوْمَ كَذا وَكَذا وَيَوْمَ كَذا وَكَذا؟ فَوَجَدْناهُ حَقًّا وَهِيَ الكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّماءِ». أَخْرَجَهُ البُخارِيُّ عَنِ الإِمامِ أَبِي الحُسَيْنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ المَدِينِيِّ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ -وَهُوَ الحُمَيْدِيُّ- جَمِيعًا عَنْ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ ابْنُ دِينارٍ-عَمْرُو بْنُ دِينارٍ قَهْرَمانُ آلِ الزُّبَيْرِ غَيْرُ عَمْرِو بنِ دِينارٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَهْرَمانُ آلِ الزُّبَيْرِ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ- المَكِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَثْرَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.