إِنَّما الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِيٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ ﷿ فَهِجْرَتُهُ إِلَى ما هاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها فَهِجْرَتُهُ إِلَى ما هاجَرَ إِلَيْهِ». صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بنِ سَعِيدِ بنِ قَيْسِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصارِيِّ المَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْراهِيمَ بنِ الحارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي واقِدٍ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ. رَواهُ عَنْهُ العَدَدُ الكَثِيرُ والجَمُّ الغَفِيرُ مِنَ الأَيِمَّةِ المَذْكُورِينَ والحُفَّاظِ المُتْقِنِينَ، واتَّفَقَ الإِمامانِ جَمِيعًا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماعِيلَ البُخارِيُّ الجُعْفِيُّ وَأَبُو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ عَلَى إِخْراجِهِ فِي كِتابَيْهِما. فَأَمَّا البُخارِيُّ فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ عِيسَى -وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الحُمَيْدِيُّ المَكِّيُّ-، وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ العَدْنِيِّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَةَ -وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الهِلالِيُّ-، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ. وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ.