مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ نَظِيرٌ فِي أُمَّتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ نَظِيرُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُمَرُ نَظِيرُ مُوسَى، وَعُثْمَانُ نَظِيرُ هَارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَظِيرِي، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵃» ١٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَدِمَ بَغْدَادَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄، يَقُولُ: " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ، وَيَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ " ٢٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، نَا أَبُو عُمَرَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ الْبَاهِلِيُّ، نَا أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَا: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَأَمَرْتُ فَاطِمَةَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، قَالَ: وَكَانَتْ تَعْمَلُ وَتَطْحَنُ بِيَدِهَا حَتَّى تَنَفَّطَتْ، فَانْطَلَقَتْ فَاطِمَةُ وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ فَلَمْ تَجِدْهُ فَرَجَعَتْ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَزَادَ ابْنُ جَعْفَرٍ، فَرَجَعَتْ ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، قَالَا جَمِيعًا: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تَرْجِعْ صَلَّى الْعِشَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ مِرَارًا تَطْلُبُكَ كُلَّ ذَلِكَ لَا تَجِدُكَ، قَالَ: «فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ؟» فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا جَاءَ بِهَا إِلَّا حَاجَةٌ أَوْ أَمْرٌ» فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى بَابَ فَاطِمَةَ فَسَلَّمَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَقَدْ أَخَذْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ مَضَاجِعَنَا، قَالَ: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ تَحَرَّكْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَمَا أَنْتُمَا عَلَى مَضَاجِعِكُمَا» . قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ عِنْدَ رُءوسِهِمَا وَأَدْخَلَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَوَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ يَا فَاطِمَةُ الْيَوْمَ؟» قُلْتُ: عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى شَقَّ عَلَيَّ وَتَنَفَّطَتْ يَدِي فَأَتَيْتُكَ لِتُخْدِمَنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ ، قَالَ: فَقُلْنُا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، «فَإِذَا أَنْتُمَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمِدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ» . قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُعَنِّفُنِي، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، لَقَدْ أَدْرَكْتُهَا مِنْ آخِرِ السَّحَرِ ٢١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ أَصْلَهُ» . قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ ﵁ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا أَوْ مُتَأَثِّلٍ مِنْهُ مَالًا