أَبُو عبيد: الْمَعْنَى أَنَّهُ ينفذهم بصر الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِمْ كلهم. قَالَ الْكِسَائِيّ: نفذني بَصَره: إِذَا بَلغنِي وجاوزني. قَالَ ابْنُ عون: يُقَالُ: أنفذت الْقَوْم: إِذَا خرقتهم ومشيت فِي وَسطهمْ، فَإِن جزتهم حَتَّى تخلفهم. قُلْتُ: نفذتهم بِلَا ألف، وَقَالَ غَيْر أَبِي عبيد: تخرقهم أبصار النَّاس لِاسْتِوَاء الصَّعِيد، وَاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أحَاط بِالنَّاسِ أَولا وآخرا. قَوْله: «غضب الْيَوْم غَضبا لَمْ يغْضب قبله مثله» ، أَرَادَ بِهِ إِظْهَار الْغَضَب فِي ذَلِكَ الْوَقْت، وَإِلَّا فالغضب والرضى من صِفَات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، لَمْ يزل مَوْصُوفا بهما قبل أَن خلق الْخلق، وَكَذَلِكَ جَمِيع صِفَات اللَّه تَعَالَى