ثَلاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ، فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ بِصَدَقَةٍ، وَلا ظُلِمَ عَبْدُ مَظْلَمَةً صَبَرَ عَلَيْهَا، إِلا زَادَهُ اللَّهُ بِهِ عِزًّا، وَلا فَتَحَ بَابَ مَسْأَلَةٍ، إِلا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ فَاحْفَظُوهُ» ، فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ فِيهَا مَالا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي بِهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْمَلُ لِلَّهِ فِيهِ بِحَقِّهِ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا، وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالا، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلانٍ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالا، وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَتَخَبَّطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلا يَعْمَلُ فِيهِ بِحَقٍّ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالا وَلا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ، لَوْ أَنَّ لِي مَالا، عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلانٍ، فَهُوَ نِيَّتُهُ، وَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ