لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» ، قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّامِ. هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَابْنُ جَابِرٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَوْلُهُ: «قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ» ، أَيْ مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِهَا، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} [آل عمرَان: ١١٣] ، أَيْ: مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِهَا وَهُمْ قَوْمٌ آمَنُوا بِمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، قُلْتُ: وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ مُطْلَقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْقِيَامِ بِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ، وَحِفْظِ الْحَدِيثِ لإِقَامَةِ الدِّينِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَلا أَدْرِي مَنْ هُمْ؟.