شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
روي ذلك عن عطاء، ومجاهد، وطاوس، وإليه ذهب مالك، والشافعي. وقد روي في تحريم القنفذ حديث ليس إسناده بذاك
هَذَا، فهُو كَمَا قَالَ.
وَالْأَصْل عِنْد الشّافِعِي: أَن مَا لمْ يرِد فِيهِ نصُّ تَحْرِيم، وَلَا تَحْلِيل، وَلَا أمرٌ بقتْله، وَلَا نهيٌ عنْ قتلِه، فالمرجع إِلى الْأَغْلَب من عادات الْعَرَب، لِأَن الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى خاطبهم بقوله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [الْمَائِدَة: ٤] ، فَثَبت أَن مَا استطابوه فهُو حَلَال، وَمَا تَرَكُوهُ، فَمن الْخَبَائِث.
أما مَا أَمر الشَّرْع بقتلِهِ، أوْ نهى عنْ قَتله، فَلَا يكُون حَلَالا، كَمَا قَالَ: عليْهِ السّلام: «خمْسٌ فواسقٌ يُقْتلْن فِي الْحِلِّ وَالْحرم» .
ورُوِي أنّهُ عليْهِ السّلام «أَمر
شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
روي ذلك عن عطاء، ومجاهد، وطاوس، وإليه ذهب مالك، والشافعي. وقد روي في تحريم القنفذ حديث ليس إسناده بذاك
هَذَا، فهُو كَمَا قَالَ.
وَالْأَصْل عِنْد الشّافِعِي: أَن مَا لمْ يرِد فِيهِ نصُّ تَحْرِيم، وَلَا تَحْلِيل، وَلَا أمرٌ بقتْله، وَلَا نهيٌ عنْ قتلِه، فالمرجع إِلى الْأَغْلَب من عادات الْعَرَب، لِأَن الله ﷾ خاطبهم بقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [الْمَائِدَة: ٤]، فَثَبت أَن مَا استطابوه فهُو حَلَال، وَمَا تَرَكُوهُ، فَمن الْخَبَائِث.
أما مَا أَمر الشَّرْع بقتلِهِ، أوْ نهى عنْ قَتله، فَلَا يكُون حَلَالا، كَمَا قَالَ: ﵇: «خمْسٌ فواسقٌ يُقْتلْن فِي الْحِلِّ وَالْحرم».
ورُوِي أنّهُ ﵇ «أَمر