شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسن عن أبو العباس الطحان عن أبو أحمد محمد بن قريش عن علي بن عبد العزيز عن أبو عبيد، حدثنيه يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن عبد الله بن لحي عن عبد الله بن قرط
بِكَلِمَةٍ خَفيَّةٍ، فَلَمْ أَفْهَمْهَا، فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِيهِ، فَقَالَ: قَالَ: «مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ» .
قَوْلُهُ: «الْقِرُّ» ، هُوَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، سُمِّيَ بِهِ، لِأَنَّهُ أَهْلُ الْمَوْسِمِ
يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَعَرَفَةَ، وَالنَّحْرِ فِي تَعَبٍ مِنَ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بِمِنًى.
وَقَوْلُهُ: «يَزْدَلِفْنَ» ، أَيْ: يَقْتَرِبْنَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الشُّعَرَاء: ٩٠] .
وَفِي قَوْلِهِ: «مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ» ، دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ، وَفِيهِ دِلالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ النُّثَارِ فِي عَقْدِ الإِمْلاكِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النُّهْبَى الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ خَوْفًا أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ النُّهْبَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسن عن أبو العباس الطحان عن أبو أحمد محمد بن قريش عن علي بن عبد العزيز عن أبو عبيد، حدثنيه يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن عبد الله بن لحي عن عبد الله بن قرط
مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ».
قَوْلُهُ: «الْقِرُّ»، هُوَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، سُمِّيَ بِهِ، لِأَنَّهُ أَهْلُ الْمَوْسِمِ
يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَعَرَفَةَ، وَالنَّحْرِ فِي تَعَبٍ مِنَ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بِمِنًى.
وَقَوْلُهُ: «يَزْدَلِفْنَ»، أَيْ: يَقْتَرِبْنَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشُّعَرَاء: ٩٠].
وَفِي قَوْلِهِ: «مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ»، دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ، وَفِيهِ دِلالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ النُّثَارِ فِي عَقْدِ الإِمْلاكِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النُّهْبَى الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ خَوْفًا أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ النُّهْبَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.