مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، فَأَتَقَبَّلُ لَهُ الجنَّةَ؟» قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، قَالَ: «لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا» . وَكانَ ثَوْبَانُ تَسْقُطُ عِلاقَةُ سَوْطِهِ، فَلا يَأْمُرُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ، وَيَنْزِلُ هُوَ، فَيَأخُذُهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ. يُرِيدُ: فِيهِ بَعْضُ الشَّكِّ أَحَلالٌ أَمْ حَرَامٌ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَّا السُّؤَالُ لِذَوِي الْحَاجَةِ، فَحِسْبَةٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُئِلَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِفُ فِي مَوْضِعٍ مُحْتَاجِينَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَسَعُهُمْ، وَهُوَ إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلمُ أَنَّهُ يُعْطَى، تُرَى هَلْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَجَرَهُ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أُوذِيَ، وَأَنَا أَفْعَلُهُ.