شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مالك، وأخرجه عن أحمد بن يونس
أَنَّهُ مَرِضَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَسَاقَ مِثْلَ مَعْنَاهُ
قَوْلُهُ: أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ، أَيْ: أَشْرَفَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: أَشْفَى عَلَى الشَّيْءِ، وَأَشَافَ عَلَيْهِ: إِذَا قَارَبَهُ.
وَقَوْلُهُ: «وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي» ، يُرِيدُ: لَا يَرِثُنِي ذُو سَهْمٍ إِلا ابْنَةٌ دُونَ مَنْ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ، لأَنَّ سَعْدًا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ زُهْرَةَ، فَفِي عَصَبَتِهِ كَثْرَةٌ.
قَوْلُهُ: «عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» أَيْ: يَسْأَلُونَ الصَّدَقَةَ بِأَكُفِّهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى، أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِهِ بِالْوَصِيَّةِ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزَ الثُّلُثَ سَوَاءً كَانَ لَهُ وَارِثٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَالأَوْلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنِ الثُّلُثِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مالك، وأخرجه عن أحمد بن يونس
أَنَّهُ مَرِضَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَسَاقَ مِثْلَ مَعْنَاهُ
قَوْلُهُ: أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ، أَيْ: أَشْرَفَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: أَشْفَى عَلَى الشَّيْءِ، وَأَشَافَ عَلَيْهِ: إِذَا قَارَبَهُ.
وَقَوْلُهُ: «وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي»، يُرِيدُ: لَا يَرِثُنِي ذُو سَهْمٍ إِلا ابْنَةٌ دُونَ مَنْ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ، لأَنَّ سَعْدًا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ زُهْرَةَ، فَفِي عَصَبَتِهِ كَثْرَةٌ.
قَوْلُهُ: «عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» أَيْ: يَسْأَلُونَ الصَّدَقَةَ بِأَكُفِّهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى، أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِهِ بِالْوَصِيَّةِ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزَ الثُّلُثَ سَوَاءً كَانَ لَهُ وَارِثٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَالأَوْلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنِ الثُّلُثِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.