إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ" ، قُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ؟ قَالَ: «لَا وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ قَوْلُهُ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ» أَيْ: أَرَدْتَ أَنْ تَأْتِيَ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ} [النَّحْل: ٩٨] أَيْ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ. وَقَوْلُ الْبَرَاءِ: وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَتَلْقِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ: «وَنَبِيِّكَ» حُجَّةٌ لِمَنْ يَرَى مُتَابَعَةَ اللَّفْظِ فِي الرِّوَايَةِ.