يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَعَتِيرَةٌ، تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ الَّتِي تُسَمُّونَهَا رَجَبِيَّةً» . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ الإِسْنَادِ، لِلاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْعَتِيرَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالْعَتِيرَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ النَّسِيكَةُ الَّتِي تُعْتَرُ، أَيْ: تُذْبَحُ، كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ تَعْظِيمًا لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ شَهْرٍ مِنَ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَالأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ: رَجَبٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ وَاحِدٌ فَرْدٌ، وَثَلاثَةٌ سَرْدٌ. وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْبَحُ الْعَتِيرَةَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ. وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ فِي رَجَبٍ، وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا»