إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْخِتَانُ: مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلامِ، وَنَوَاةِ الْجَارِيَةِ، وَقِيلَ: سُمِّيَتِ الْمُصَاهَرَةُ مُخَاتَنَةً لالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّ مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ، فَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ، وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ. كَانَ الْحُكْمُ فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلامِ أَنَّ مَنْ جَامَعَ فَأَكْسَلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُ عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا بِإِيجَابِ الْغُسْلِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ" . وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، شَيْءٌ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، وَأُمِرُوا بِالْغُسْلِ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ» .