مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا عَلَى الْمِلَّةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي قَوْلِهِ حِينَ سُئِلَ عَمَّنْ مَاتَ مِنْهُمْ صَغِيرًا: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» إِثْبَاتُ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا كَانَ، وَبِمَا يَكُونُ، وَبِمَا لَمْ يَكُنْ، لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ، لأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ عِلْمِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ صِغَارًا بِعَمَلِهِمْ لَوْ بَقُوا أَحْيَاءً وَكَبُرُوا.