مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ». أَيْ: أَيَّ عَمَلٍ كَانَ، فِيهِ مَعْصِيَةٌ أَوْ طَاعَةٌ. قَالَ الْوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنَادَةَ، وَزَادَ: «مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، أَيُّهَا شَاءَ». هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ هَذَا، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَوْلُهُ: «وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ» سُمِّيَ عِيسَى ﷺ كَلِمَةً، لأَنَّهُ كَانَ بِالْكَلِمَةِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ، وَهِيَ قَوْلُهُ ﷾: ﴿كُنْ﴾ [آل عمرَان: ٥٩] قَالَ اللَّهُ