٥٥٥ - رُوِيَ عَن الْأَعْمَش عَن سَالم أَن أَسْقُف نَجْرَان جَاءَ إِلَى عَليّ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أنْشدك كتابك بيمينك، وشفاعتك بلسانك - وَكَانَ عمر ﵁ أخرجهم من أَرضهم - أرجعنا إِلَى أَرْضنَا؟ قَالَ: لَا، إِن عمر كَانَ رشيد الْأَمر. وَقَالَ الشّعبِيّ: أرجيء الْأُمُور إِلَى الله وَلَا تكن مرجئا، وَمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر وَلَا تكن حروريا، وَأعلم أَن الْخَيْر من الله وَلَا تكن قدريا. وَقَالَ الشّعبِيّ: قلت لزياد بن النَّضر: قد كنت من الشِّيعَة فَلم تَركتهم؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتهمْ يَأْخُذُونَ بأعجاز لَيْسَ لَهَا صُدُور. فصل روى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ سُئِلَ عَن قتال يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين، وَقيل: لَو قلت فِيهَا بِرَأْيِك: فَقَالَ دِمَاء لم أغمس فِيهَا يَدي أغمس فِيهَا لساني. وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: دِمَاء غيب الله عَنْهَا يَدي، أحضرها بلساني. وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان بن صرد أَنه قَالَ لِلْحسنِ بن عَليّ ﵁: أعذرني عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي تخلفي عَنهُ يَوْم الْجمل، فَقَالَ: لَا تفعل لقد رَأَيْته يَوْم الْجمل، وَقد رأى الجماجم تندر فَالْتَفت إِلَيّ وَقَالَ: