الحجة في بيان المحجة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو داود عن إسحاق
غَيره: إِنَّمَا يلْزم الْعباد الاستسلام، وَلَا يعرف ملك مقرب، وَلَا نَبِي مُرْسل تِلْكَ الصِّفَات، إِلَّا بالأسماء الَّتِي عرفهم الرب ﷿، وَلَا يدْرك بالعقول والمقاييس مُنْتَهى صِفَات الله ﷿، فسبيل ذَلِكَ إِثْبَات معرفَة صِفَاته بالاتباع والاستسلام، فَإِن طعن أهل الْأَهْوَاء عَلَى أهل السّنة ونسبوهم إِلَى التَّشْبِيه إِذا وافقوا بَين الْأَسْمَاء. يُ قَال: لَيْسَ الْأَمر كَمَا يتوهمون لِأَن الشَّيْئَيْنِ لَا يشتبهان لاشتباه أسمائها فِي اللَّفْظ، وَإِنَّمَا يشتبهان بأنفسهما أَو بمعان مشتبهة فيهمَا، وَلَو كَانَ الْأَمر كَمَا قَالُوا وتوهموا لاشتبهت الْأَشْيَاء كلهَا لِأَنَّهُ يَقع عَلَى كل وَاحِد مِنْهُم اسْم شَيْء.