الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِم﴾ . وَقَالَ: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ . وَقَالَ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا من الْحق﴾ . وَفِي آيَات كَثِيرَة وَذَلِكَ لمن ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد، ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ ، وَذَلِكَ من عَظِيم آيَاته وَدَلِيل إِعجازه. فصل أخبرنَا الإِمام أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ ﵀: سُؤال من أهل الْكَلَام. قَالُوا: إِن قَوْلكُم إِن السّلف من الصَّحَابَة ﵁ وَالتَّابِعِينَ - رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِم - لم يشتغلوا بإِيراد دَلَائِل الْعقل وَالرُّجُوع إِلَيْهِ فِي علم الدّين وعدوا هَذَا النمط من الْكَلَام بِدعَة، وكما أَنهم لم يشتغلوا بِهَذَا، كَذَلِك لم يشتغلوا بِالِاجْتِهَادِ فِي الْفُرُوع، وَطلب أَحْكَام الْحَوَادِث، وَلم يرو عَنْهُم شَيْء من هَذِه المقايسات والآراء والعلل الَّتِي وَضعهَا الْفُقَهَاء فِيمَا بَينهم، وَإِنَّمَا ظهر هَذَا بعد أَتبَاع التَّابِعين، وَقد استحسنه جَمِيع الْأمة ودونوه فِي كتبهمْ، فَلَا يُنكر أَن يكون علم الْكَلَام عَلَى ذَلِك. وَقد