َ -: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً تُهْلِكُهُ وَإِنَّ آفَةَ هَذَا الدِّينِ الأَهْوَاءُ ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ حُذْيَفَةَ ﵁ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيْنَا فَقَالَ حُذَيْفَة: أَو لم يَأْتِكَ الْيَقِينُ اعْلَمْ أَنَّ الضَّلالَةَ حَقَّ الضَّلالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا أَرَى النَّاسَ يَتَّبِعُونِي فَلأَقْرَأَنَّهُ عَلَانيَة، فيقرأه عَلانِيَةً فَلا يَتَّبِعُونَهُ فَيَقُولُ: مَا أَرَاهُمْ يَتَّبِعُونِي، فبيني مَسْجِدًا فِي دَارِهِ، ثُمَّ يَبْتَدِعُ قَوْلا لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَلا مِنْ سنة رَسُوله ﷺ َ -، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلالَةٌ. قَالَ: وَحدثنَا الطَّبَرَانِيّ، نَا عبد الله ابْن أَحْمَد بن حَنْبَل قَالَ: وجدت فِي كتاب أَبِي حَدَّثَنِي الْمفضل بْن غَسَّان الْغلابِي حَدَّثَنِي رجل من بني عدي قَالَ: قَالَ عَنْبَسَة بْن سعيد مَا ابتدع رجل بِدعَة إِلا غل صَدره عَلَى الْمُسلمين. قَالَ: وَحَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْقَاطِيُّ، نَا الْمُنَقِّرِيُّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " لَا أَعْلَمُ شَيْئًا فِي الإِسْلامِ أَفْضَلَ عِنْدِي مِنْ أَنَّ قَلْبِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ ". قَالَ: وَحَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ نَا وَكِيعٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَحْيَى (بْنِ) أَبِي هَاشِمٍ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: " إِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ وَالتَّبَدُّعَ وَالتَّنَطُّعَ وَعَلَيْكُمْ بِالأَمْرِ الْعَتِيقِ ". فصل فِي بَيَان التَّوْحِيد والتشبيه التَّوْحِيد عَلَى وزن التفعيل وَهُوَ مصدر وحدته توحيدا، كَمَا تَقول: كَلمته تكليما، وَهَذَا النَّوْع من الْفِعْل يَأْتِي مُتَعَدِّيا إِلا أحرفا جَاءَت لَازِمَة وَهِي قَوْلهم: روض الرَّوْض إِذَا تمّ حسنه ونضارته، ودوم الطَّائِر إِذَا حلق فِي الْهَوَاء، وَصرح الْحق أَي ظهر وانكشف، وَبَين الشَّيْء بِمَعْنى تبين، وصوح النبت إِذَا هاج ويبس، وغلس فلَان إِذَا جَاءَ بِغَلَس وَلِهَذَا الْفِعْل مَعْنيانِ: أَحدهمَا: تَكْثِير الْفِعْل وتكريره وَالْمُبَالغَة فِيهِ كَقَوْلِهِم: كسرت الإِناء وغلقت الْأَبْوَاب وفتحتها وَالْوَجْه الثَّانِي: وُقُوعه مرّة وَاحِدَة كَقَوْلِهِم: غديت فلَانا وعشيته، وكلمته.