الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ حِينَ أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ قَتْلَ خُبَيْبٍ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ: (مَا أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي) (وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ فِي أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ) فَأَخْبَرَ النَّبِي ﷺ َ - أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ حِينَ أُصِيبُوا. ٥٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مَرْفُوعًا، قَالَ: " تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَفَكَّرُوا فِي ذَات اللَّه ". وَقَالَ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان لعمر بْن الْخطاب ﵁ إِن جمعت فِي اللَّه وقسمته فِي ذَات اللَّه فَأَنت أَنْت وإِلا فَلَا. وَمن صِفَات اللَّه تَعَالَى الَّتِي وصف بهَا نَفسه قَوْله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجهه﴾ وَقَالَ ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ وَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يستعيذ بِوَجْه اللَّه من النَّار والفتن كلهَا وَيسْأل بِهِ.