اللَّه تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكتاب أُولَئِكَ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ . فَبَلَّغُوا كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ يَتَّبِعُهُمْ بِإِحْسَانٍ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ ". فَصْلُ ١٠ - أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنا وَالِدِي، أَنا أَحْمد ابْن عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُس ابْن يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ َ - وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ ". أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ وَغَيْرُهُ قَالا: أَنا أَبُو عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السّلمِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا نصر أَحْمد ابْن مُحَمَّد بْنَ حَامِدٍ الْجزي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ سُرَيْجٍ مَا التَّوْحِيدُ؟ قَالَ: تَوْحِيدُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتَوْحِيدُ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْخَوْضُ فِي الأَعْرَاضِ وَالأَجْسَامِ، وَإِنَّمَا بُعِثَ النَّبِي ﷺ َ - بِإِنْكَارِ ذَلِكَ. فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ طَلَبِ التَّكْيِيفِ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ