يَقُولُ: «قَسَّمَ اللَّهُ ﷿ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْلَ لَهُ , حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ ﷿ , وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لَهُ , وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى مَا أَمَرَهُ» أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ , قَرَأْتُ عَلَيْهِ ﵀ , ثنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كج , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ , أنبا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هَانِئٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَجْدُبُوا فَلا تُسْقَوْنَ , أَيُّهَا النَّاسُ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» أَخْبَرَنَا أَبُو........ ﵀ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ , أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ....... الْهَدِير، بِبَغْدَادَ , أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ...... الثَّقَفِيُّ , ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ , عَنِ الْحَكَمِ هُوَ ابْنُ أَبَانٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَضَّلَ مُحَمَّدًا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ , وَعَلَى الأَنْبِيَاءِ» . قَالُوا: يَابْنَ عَبَّاسٍ، مَا فَضْلُهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: " لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ لأَهْلِ السَّمَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] ، وَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢] . قَالَ: يَابْنَ عَبَّاسٍ، فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] . وَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِمُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ " أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ، ﵀ , أنبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , ثنا أَبِي , أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ , بِالْمَدِينَةِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجْلِسِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ , وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عِظَامٌ نَخِرَةٌ، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى ضَبٌّ، فَأَقْبَلَ بِالْعِظَامِ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عَرَكَهَا بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أتَرَى رَبَّكَ يُعِيدُهَا خَلْقًا جَدِيدًا، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ جَوَابَهُ، ثُمَّ انْتَظَرَ الإِجَابَةَ مِنَ السَّمَاءِ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿٧٨﴾ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴿٧٩﴾ ﴾ [يس: ٧٨-٧٩] . فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: وَاللّاتِ وَالْعُزَّى مَا اشْتَمَلَتْ أَرْحَامُ النِّسَاءِ وَلا أَصْلابُ الرِّجَالِ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ , وَلا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي يَدْعُونَنِي عَجُولا لَقَتَلْتُكَ، وَأَفْسَدْتُ بِقَتْلِكَ الأَسْوَدَ وَالأَبْيَضَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَهَمَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا» . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَعْرَابِيُّ، بِئْسَ مَا جِئْتَنَا بِهِ، وَسُوءَ مَا تَسْتَقْبِلُنِي بِهِ , وَاللَّهِ إِنِّي لَمَحْمُودٌ فِي الأَرْضِ , أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ» . فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ وَرَمَى الضَّبَّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُومِنُ بِكَ حَتَّى يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ضَبُّ» . قَالَ: لَبَّيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَالَ: " مَنْ تَعْبُدُ؟ قَالَ: أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَفِي الْجَنَّةِ ثَوَابُهُ وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ حَتَّى نَسَبَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , لا يُحْرَمُ مَنْ صَدَّقَكَ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَكَ، فَوَلَّى الأَعْرَابِيُّ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ تَسْتَهْزِئُ» . فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايِنِ، أَنَا أَشْهَدُ بِلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «جِئْتَنَا كَافِرًا وَتَرْجِعُ مُؤْمِنًا، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ رَسُولا، مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ أَفْقَرُ مِنِّي، وَلا أَقَلُّ شَيْئًا مِنِّي , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ عِنْدَهُ رَاحِلَةٌ يَحْمِلُ أَخَاهُ عَلَيْهَا؟» فَقَامَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي نَاقَةٌ وَبْرَاءُ حَمْرَاءُ عُشَرَاءُ، إِذَا أَقْبَلَتْ دَقَّتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ زَفَّتْ، أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَشْعَثُ بْنُ وَائِلٍ غَدَاةَ قَدِمْتُ مَعَكَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكَ عِنْدِي نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ , ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ , أنبا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ............................... أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿......... وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ , ثنا أَبُو نَصْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , ثنا أَبُو نَصْرٍ اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أُلْهِمَ خَمْسَةٌ لَمْ يُحْرَمْ خَمْسَةٌ , مَنْ أُلْهِمَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإِجَابَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ، وَمَنْ أُلْهِمَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ التَّقَبُّلَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] , وَمَنْ أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] , وَمَنْ أُلْهِمَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] , وَمَنْ أُلْهِمَ النَّفَقَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْخلفَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ , ﵀ , أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصِيرُ، وَأَبُو عَلِيٍّ حمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ، قَالا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ، ثنا جَبَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ق َالَ: بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ شَطْرَ اللَّيْلِ لِيَأْفِكَ بِهِمْ مَغَانِيهِمْ، فَأَلْقَى رَجُلا قَائِمًا يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فَهَالَهُ أَنْ يُهْلِكَهُ فِيمَنْ يُهْلِكُ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى الْمِعْرَاجِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بَعَثْتَنِي إِلَى مَدَائِنَ لآفِكَ مَغَانِيهِمْ فَأَصَبْتُ رَجُلا قَائِمًا يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فَهَالَنِي أَنْ أُهْلِكَهُ فِيمَنْ أُهْلِكُ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: مَا أَعْرَفَنِي بِهِ، هُوَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَابْدَأْ بِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ عَنْ مَحَارِمِي إِلا مُوَادِعًا ". وَهَذَا لَفْظُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ: مَا أَفْضَحَ الْمَوْتَ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ... وَمَا أَفْضَحَ الدُّنْيَا لأَهْلِيهَا لا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ ... فَعُذْرُهَا لَكَ بَادٍ فِي مَسَاوِيهَا لَمْ تُبْقِ مِنْ عَيْبِهَا شَيْئًا لِصَاحِبِهَا ... إِلا وَقَدْ بَيَّنَتْهُ فِي مَعَانِيهَا تُفْنِي الْبَنِينَ وَتُفْنِي الأَهْلَ دَائِبَةً ... وَنَسْتَنِيمُ إِلَيْهَا لا نُعَادِيهَا فَمَا يَزِيدُكُمْ قَتْلُ الَّذِي قَتَلَتْ ... وَلا الْعَدَاوَةُ إِلا رَغْبَةً فِيهَا آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا.