الفوائد المنتقاة الحسان للخلعي (الخلعيات) رواية السعدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ونحن ببقيع الغرقد، فجلس ومعه مخصرة ينكت، فجعل ينكت بها في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: «ما منكم من أحدٍ من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة والنار، [٦٦/ب] وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة» . فقال رجل: يا رسول الله! ألا نتكل على كتابنا، وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فإنه يصير إلى السعادة، ومن كان منا من أهل الشقوة فإنه يصير إلى أهل الشقوة؟ فقال: «اعملوا، فكل ميسر، فأما أهل السعادة فميسرون للسعادة، وأما أهل الشقوة فميسرون للشقوة» ، ثم قرأ هاتين الآيتين: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحَسَنى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحَسَنى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] .