طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم؛ لقلت فيك مقالاً لا تمر بملأٍ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك، وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني، وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، وأنت تبرئ ذمتي وتستر عورتي، وتقاتل على سنتي، وأنت غداً في الآخرة أقرب الخلق مني وأنت على الحوض خليفتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضةٌ وجوههم، حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وإن ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدي، وإن الحق على لسانك، وفي قلبك، ومعك، وبين يديك ونصب عينيك، الإيمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمي، لا يرد علي الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محب لك)). فخر علي ﵇ ساجداً وقال: الحمد لله الذي من علي بالإسلام وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية، وأعز الخليقة، وأكرم أهل ⦗٣٠٧⦘ السماوات والأرض على ربه، وخاتم النبيين، وسيد المرسلين، وصفوة الله في جميع العالمين إحساناً من الله العلي إلي وتفضلاً منه علي. فقال له النبي ﷺ: ((لولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل الله [﷿] نسل كل نبي من صلبه، وجعل نسلي من صلبك يا علي، فأنت أعز الخلق، وأكرمهم علي، وأعزهم عندي، ومحبك أكرم من يرد علي من أمتي)). [١٠٠] قوله ﵇: ((اللهم إني أسألك غناي))