١٨٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي ﵀ بقراءتي عليه فأقر به سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي ﵀ قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن صدقة الجوهري الواسطي ﵀ سنة ثلاث وثلاثمائة، حدثنا محمد بن زكريا بن دويد العبدي، حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: أهدي إلى النبي ﷺ نحامة مشوية فقال: ((اللهم ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى ⦗٢٠٨⦘ نبيك يأكل معي من هذه المائدة)) قال: فأتى علي فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله ﷺ. قال: فقلت: النبي عنك مشغول. فرجع علي ولم يلبث إلا قليلاً أن رجع فقال: يا أنس استأذن لي على النبي ﷺ. فقلت: النبي عنك مشغول. فرجع فلم يلبث إلا قليلاً أن رجع فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله. فهممت أن أقول مثل قولي الأول، والثاني، فسمع النبي ﷺ من داخل الحجرة كلام علي فقال: ((ادخل أبا الحسن ما أبطأ بك عني))، قال: جئت يا رسول الله هذه الثالثة كل ذلك يردني أنس يقول: النبي عنك مشغول. فقال: ((يا أنس ما حملك على هذا؟))، فقلت: يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلاً من قومي! فقال النبي ﷺ: ((يا أنس كلٌ يحب قومه)).