مُوسَى: وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ لَمْ أَفْهَمْ مِنَ الصَّلْتِ قَوْلَهُ أَسْكَنَ مِنْهَ ُهَذِهِ الْكَلِمَةَ وَحْدَهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَدَّمَتْ لَهُ عَشَاءَهُ , فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتَ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِا، فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ تَرُدُّهَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ لَرَادُّهَا إِلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةٌ بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيِّبَةٌ بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ فُلَانًا وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قَبَضَهُ فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ وَأَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَحَدَّثَهُ حَدِيَثَ أُمِّ سَلِيمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا، قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سَلِيمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ تَمْرَةً فِي فِيهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَمَضَغَهَا , ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيَّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: حَبَّ الْأَنْصَارُ التَّمْرَ، فَحَنَّكَهُ , وَسَمَتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ "