إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقِهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا , حَتَّى لَا يَبْقَى , إِلَّا الْفَاسِقُ , أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَيْنِ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا , قُهِرَا وَاضُطُّهِدَا، وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا , إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ ذَلِيلَيْنِ قُهِرَا وَاضِطُّهِدَا، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَةِّ أَوَّلَهَا، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ , فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ , فَيَرْفَعُ بِذَنَبِهَا كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَلَا وَارَيْتُهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي، وَآمَنَ بِي، وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي "