خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً، فَإِذَا كَانَ رِشْوَةً عَنْ دِينِكُمْ , فَلَا تَأْخُذُوهُ، وَلَنْ تُتْرَكُوهُ يَمْنَعْكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْفَقْرُ , وَالْفَاقَةُ، إِنَّ بِي فَرَحَ فَارِسٍ , وَالرُّومِ قَدْ دَارُوا، وَإِنَّ رَحَى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ فَحُيْثُمَا دَارَ الْقُرْآنُ فَدُورُوا مَعَهُ، فَيُوشِكُ السُّلْطَانُ وَالْقُرْآنُ أَنْ يَفْتَرِقَا وَيَحْكُمُونَ لَكُمْ بِحُكْمٍ وَلَهُمْ بِغَيْرِهِ، فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُوّكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، فَكُونُوا كَأَصْحَابِ عِيسَى ﵇ نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ وَرُفِعُوا عَلَى الْخَشَبِ، إِنَّ مَوْتًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَقَصَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَوا يَأْمُرُونَ بِاْلمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ شَبَهَ التَّعْذِيرِ إِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي كَانَ يَعِيبُ آكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١] الْآيَةُ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُّنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَلْتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، فَتَأْطُرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبُ بَعْضِكُمْ بِبَعْضٍ "