ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا أَنْتَ الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهِا أَمْ هِيَ الْمُجْتَرِمَةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلْ أَنَا الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فِيمَ تَذُمُّهَا؟ أَلَيْسَتْ مَنْزِلَ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارَ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارَ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهُا؟
مَسَاجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَمَهْبِطُ وَحْيِهِ وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ، مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا، وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا، وَنَعَتَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا، فَمُثِّلَتْ بِبَلَائِهَا الْبِلَى، وَشُوِّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ تَخْوِيفًا وَتَرْغِيبًا، وَابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ وَرَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ.
فَذَمَّهَا رِجَالٌ فَرَّطُوا غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ، فَيَأَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ؟ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ؟ أَبِمَضَاجِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى؟ أَمْ بِمَصَارِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى؟ كَمْ مَرِضْتَ بِيَدَيْكَ وَعَالَجْتَ بِكَفَّيْكَ؟ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الشِّفَاءَ وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ، وَلَمْ تُسْعِفْهُمْ فِي طِلْبَتِكَ، مَثَّلَتْ لَكَ وَيْحَكَ الدُّنْيَا بِمَصْرَعِهِمْ مَصْرَعَكَ، وَبُمَضْجَعِهِمْ مَضْجَعَكَ، حِينَ لَا يُغْنِي بُكَاؤُكَ، وَلَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ، وَيَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، أَمَّا الْمَنَازِلُ فَقَدْ سَكَتَتْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَتْ، وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى "
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵇: " أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا أَنْتَ الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهِا أَمْ هِيَ الْمُجْتَرِمَةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلْ أَنَا الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فِيمَ تَذُمُّهَا؟ أَلَيْسَتْ مَنْزِلَ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارَ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارَ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهُا؟
مَسَاجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَمَهْبِطُ وَحْيِهِ وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ، مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا، وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا، وَنَعَتَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا، فَمُثِّلَتْ بِبَلَائِهَا الْبِلَى، وَشُوِّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ تَخْوِيفًا وَتَرْغِيبًا، وَابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ وَرَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ.
فَذَمَّهَا رِجَالٌ فَرَّطُوا غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ، فَيَأَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ؟ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ؟ أَبِمَضَاجِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى؟ أَمْ بِمَصَارِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى؟ كَمْ مَرِضْتَ بِيَدَيْكَ وَعَالَجْتَ بِكَفَّيْكَ؟ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الشِّفَاءَ وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ، وَلَمْ تُسْعِفْهُمْ فِي طِلْبَتِكَ، مَثَّلَتْ لَكَ وَيْحَكَ الدُّنْيَا بِمَصْرَعِهِمْ مَصْرَعَكَ، وَبُمَضْجَعِهِمْ مَضْجَعَكَ، حِينَ لَا يُغْنِي بُكَاؤُكَ، وَلَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ ﵇ إِلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ، وَيَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، أَمَّا الْمَنَازِلُ فَقَدْ سَكَتَتْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَتْ، وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى "