لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ﵁: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَيْفَ أُصْبِحُ! رَجُلٌ إِنْ أَمْسَى , ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يُصْبِحَ، وَإِنْ أَصْبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يُمْسِيَ، فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ , أَوْ بِالنَّارِ، يَا أَخَا مُرَادٍ: إِنْ عَرِفَ الْمُؤْمِنُ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يَدَعْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَإِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِحَقِّ اللَّهِ ﷿ لَمْ يَدَعْ لَهُ صَدِيقًا نَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَشْتُمُونَ أَعْرَاضَنَا، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا، وَايْمُ اللَّهِ لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُومَ لِلَّهِ بِحَقِّهِ، قُمْ عَنِّي يَا أَخَا مُرَادٍ. ٢٠٧٩ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِهْرِسْتَ الشُّرُوطِيُّ الْقَسَّامُ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ , بِشَاطِئِ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي , قَدَّرَهُ لِأَبِي تَمَّامٍ: ذُو الْوُدِّ عِنْدِي وَذُو الْقُرْبَى بِمَنْزِلَةٍ ... وَإِخْوَتِي أُسْوَةٌ عِنْدِي وَإِخْوَانِي أَرْوَاحُنَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَغَدَتْ ... أَجْسَامُنَا بِشَبَامَ أَوْ خُرَاسَانِ عُصَابَةٌ جَاوَرَتْ آدَابُهُمْ أَدَبِي ... فَهُمْ وَإِنْ فُرِّقُوا فِي الْأَرْضِ جِيرَانِي. ٢٠٨٠ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْحَرَّازُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ: مَضَى الْكِرَامُ وَأَبْقَوْا حَسْرَةً بَقِيَتْ ... عَلَى الْفُؤَادِ فَمَا يُرْجَى لَهَا آسِي إِنْ كُنْتَ تَهْوَى بِأَنْ تَحْوِي الْغِنَي كَمِلَا ... فَنَحِّ نَفْسَكَ عَمَّا كَانَ فِي يَدِ النَّاسِ إِنَّ الْفَقِيرَ حَرِيصٌ دَهْرُهُ أَبَدًا ... حَتَّى يَغِيبَ فِي لَحْدٍ وَإِرْمَاسِ فَقُلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَبْصَرْتَهَا شَرِهَتْ ... أَبْقِي عَلَيْكِ فَلَيْسَ النَّاسُ بِالنَّاسِ.