رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "احْتَضَرَ رَجُلٌ بَارٌّ بِأَهْلِهِ وَفِي جِوَارِهِ رَجُلٌ عَاقٌّ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ: يَا جِبْرِيلُ، كَمْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْعَاقِّ؟ ، قَالَ: ثَلَاثُونَ سَنَةً، قَالَ: حَوِّلْهَا إِلَى عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ، وَاقْبِضْ رُوحَ هَذَا الْعَاقِّ" ، فَقَالَ هَذَا، ثُمَّ دَعَا بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ تَأْخُذُهَا؟ ، قَالَ: أَنَا فِي غِنًى عَنْهُا فَصُيِّرَتْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَبِالرَّحِمِ إِلَّا أَخَذْتَهَا، قَالَ: فَاجْعَلْهَا حَيْثُ أَرَى، قَالَ: ذَاكَ إِلَيْكَ، ثُمَّ دَعَا بِدَابَّةٍ فَأَرْكَبَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهْ، فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا دَعَا بِكَ وَيُرِيدُ بِكَ خَيْرًا، وَقَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعَ بِكَ وَرَأَيْتُكَ أَجَّلْتَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ بِعَوْذَهٍ، رَأَيْتُكَ تَعُوذُ بِهَا، فَبِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا عَلَّمْتَنِي مَا قُلْتَهُ قَالَ: نَعَمْ، خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعُسُّ الْعَسْكَرَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَشَعَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ: خَرَجْتُ حَارِسًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُمَا