ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
عَبَثًا , وَلَمْ تُتْرَكُوا سُدًا، وَإِنَّ لَكُمْ مِيعَادًا يَنْزِلِ اللَّهُ , فَيَحْكُمُ عَلَيْكُمْ , وَيفْصِلُ الْقَضَاءَ بَيْنَكُمْ، فَقَدْ خَابَ , وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , وَحُرِمَ الْجَنَّةَ الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَبَاعَ نَافِدًا بِبَاقٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ، وَجَنَّةً بِنَارٍ، وَقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَتُنَقِّبُونَ لَهُ فِي صَدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ , ثُمَّ تَجْعَلُونَهُ فِي بَطْنِ صَدْعٍ، ثُمَّ تَتْرُكُونَهُ غَيْرَ مُوَسَّدٍ وَلَا مُمَهَّدٍ، قَدْ قَضَى نَحْبَهُ , وَانْقَضَى أَثَرُهُ، قَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ وَخَلَعَ الأَسْبَابَ، وَسَكَنَ التُّرَابَ، مُرْتَهَنًا بِعَمَلِهِ، فَقِيرًا إِلَى مَا قَدَّمَ، غَنِيًّا عَمَّا تَرَكَ، فَاتَّقُوا الْمَوْتَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ، وَأَيْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَقُولُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , وَمَا أَعْلَمُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدِي، فَأْسَتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَلَوْلَا كَانَ اللِّسَانُ بِهِ ذَلُولًا , وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَا يَسَعُهُ مَا عِنْدَنَا , لَوَدِدْتُ أَنَّهُ بُدِئَ بِي , وَيَلْحَقُنِي الَّذِينَ بَلَوْنِي، ثُمَّ وَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى وَجْهِهِ , وَبَكَى حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ، ثُمَّ لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهَا , حَتَّى مَاتَ.
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
عَبَثًا , وَلَمْ تُتْرَكُوا سُدًا، وَإِنَّ لَكُمْ مِيعَادًا يَنْزِلِ اللَّهُ , فَيَحْكُمُ عَلَيْكُمْ , وَيفْصِلُ الْقَضَاءَ بَيْنَكُمْ، فَقَدْ خَابَ , وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , وَحُرِمَ الْجَنَّةَ الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَبَاعَ نَافِدًا بِبَاقٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ، وَجَنَّةً بِنَارٍ، وَقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللَّهِ ﷿، فَتُنَقِّبُونَ لَهُ فِي صَدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ , ثُمَّ تَجْعَلُونَهُ فِي بَطْنِ صَدْعٍ، ثُمَّ تَتْرُكُونَهُ غَيْرَ مُوَسَّدٍ وَلَا مُمَهَّدٍ، قَدْ قَضَى نَحْبَهُ , وَانْقَضَى أَثَرُهُ، قَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ وَخَلَعَ الأَسْبَابَ، وَسَكَنَ التُّرَابَ، مُرْتَهَنًا بِعَمَلِهِ، فَقِيرًا إِلَى مَا قَدَّمَ، غَنِيًّا عَمَّا تَرَكَ، فَاتَّقُوا الْمَوْتَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ، وَأَيْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَقُولُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , وَمَا أَعْلَمُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدِي، فَأْسَتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَلَوْلَا كَانَ اللِّسَانُ بِهِ ذَلُولًا , وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَا يَسَعُهُ مَا عِنْدَنَا , لَوَدِدْتُ أَنَّهُ بُدِئَ بِي , وَيَلْحَقُنِي الَّذِينَ بَلَوْنِي، ثُمَّ وَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى وَجْهِهِ , وَبَكَى حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ، ثُمَّ لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهَا , حَتَّى مَاتَ.