مَن تَرَكَ جُمُعَةً مُتَعَمِّدًا فلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإِن لَم يَجِدْ فبِنِصفِ دينارٍ "(١). كَذا قال، ولا أظُنُّه إلَّا واهِمًا في إسنادِه؛ لاتِّفاقِ مَن مَضى على خِلافِه فيه، فأَمّا المَتنُ فإِنَّه يَشهَدُ لِصِحَّةِ رِوايَةِ هَمّامٍ، وكانَ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ لا يَراه قَويًّا؛ فإِنَّ قُدامَةَ بنَ وبَرَةَ لَم يَثبُتْ سَماعُه مِن سَمُرَةَ. أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ قال: سَمِعتُ ابنَ حَمّادٍ يقولُ: قال البخاريُّ: قُدامَةُ بنُ وبَرَةَ عن سَمُرَةَ لَم يَصِحَّ سَماعُه (٢) . قال أبو أحمدَ: وهَذا الَّذِى ذَكَرَه البخاريُّ مِن حَديثِ قُدامَةَ بنِ وبَرَةَ إنَّما هو حَديثُ قَتادَةَ عن قُدامَةَ عن سَمُرَةَ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في التَّخَلُّفِ عن الجُمُعَةِ (٣) . بابُ ما يُؤمَرُ به في لَيلَةِ الجُمُعَةِ ويَومِها مِن كَثرَةِ الصَّلاةِ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقِراءَةِ سورَةِ الكَهفِ، وغَيرِها