الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيّ «صَحِبْتُ أَقْوَامًا مَا كَانَتْ صُحْبَتُهُمْ إِلَّا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، يَبِيتُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ، وَاللَّهِ لَهُمْ كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَلَهُمْ كَانُوا لَأَنْ لَا يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ حَسَنَاتِهِمْ أَخْوَفَ مِنْكُمْ أَنْ لَا تُؤْخَذُوا بِسَيِّئَاتِكُمْ، فَأَصْبَحْتَ وَاللَّهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ عَمْرٍو، بَعِيدًا هَدْيُكَ مِنْ هَدْيِهِمْ، فَأَنْكَرَهَا الْأَمِيرُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ» ، فقَالَ الْحَسَنُ: «إِنَّ أَخَاكَ مَنْ صَدَقَكَ وَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ كَذَبَكَ وَغَرَّكَ» ، قَالَ: «صَدَقْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَلَكِنْ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُؤْلِمُ الْقَلْبَ وَلَا يُرْضِي الرَّبَّ» .