ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد
مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ فَتَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ فَإِنْ بَايَعُوكَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ الْوَلِيدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَقْتُلُ الْحُسَيْنَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ مُتَوَرِّدٌ مَصْبُوغٌ بِزَعْفَرَانٍ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مُشَمِّرًا إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ ثَائِرُ الشَّعْرِ -، أَوْ قَالَ: الرَّأْسِ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ الْوَلِيدُ وَنَعَى إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، فَبَدَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَاحِبَيْهِ
بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ وَهَنِهِمَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْوَلِيدَ، فَقَالَ: وَلِيتَنَا فَأَحْسَنْتَ وَرَفَقْتَ بِنَا وَوَصَلْتَ أَرْحَامَنَا، وَقَدْ عَلِمْتَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِيكَ فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ وَوِلَايَتِنَا، وَمَتَى مَا بَايَعْنَا وَشَابٌّ مُصْرِمٌ عَلَيْنَا خَشِينَا أَنْ لَا يُذْهِبَ ذَلِكَ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَصِلَ أَرْحَامَنَا وَتُحْسِنَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَتُخَلِّيَ سَبِيلَنَا، فَإِذَا أَصْبَحْتَ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، ثُمَّ
صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَنُبَايِعُ حِينَئِذٍ يَذْهَبُ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَرْوَانَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ، قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، قَالَ مَرْوَانُ: أَلَا وَاللَّهِ لَا يُصْبِحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنْهُمْ إِلَى مَنْزِلٍ فَقَرَّبَ رَوَاحِلَهُ، فَشَدَّ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الطَّرِيقِ وَأَصْبَحَ، يَعْنِي الْوَلِيدَ، فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَطَلَبَ النَّاسَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، وَأَرْسَلَ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا ".
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد
مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ فَتَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ فَإِنْ بَايَعُوكَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ الْوَلِيدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَقْتُلُ الْحُسَيْنَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ الْحُسَيْنُ ﵇ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ مُتَوَرِّدٌ مَصْبُوغٌ بِزَعْفَرَانٍ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مُشَمِّرًا إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ ثَائِرُ الشَّعْرِ -، أَوْ قَالَ: الرَّأْسِ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ الْوَلِيدُ وَنَعَى إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، فَبَدَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَاحِبَيْهِ
بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ وَهَنِهِمَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْوَلِيدَ، فَقَالَ: وَلِيتَنَا فَأَحْسَنْتَ وَرَفَقْتَ بِنَا وَوَصَلْتَ أَرْحَامَنَا، وَقَدْ عَلِمْتَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِيكَ فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ وَوِلَايَتِنَا، وَمَتَى مَا بَايَعْنَا وَشَابٌّ مُصْرِمٌ عَلَيْنَا خَشِينَا أَنْ لَا يُذْهِبَ ذَلِكَ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَصِلَ أَرْحَامَنَا وَتُحْسِنَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَتُخَلِّيَ سَبِيلَنَا، فَإِذَا أَصْبَحْتَ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، ثُمَّ
صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَنُبَايِعُ حِينَئِذٍ يَذْهَبُ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَرْوَانَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ، قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، قَالَ مَرْوَانُ: أَلَا وَاللَّهِ لَا يُصْبِحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنْهُمْ إِلَى مَنْزِلٍ فَقَرَّبَ رَوَاحِلَهُ، فَشَدَّ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الطَّرِيقِ وَأَصْبَحَ، يَعْنِي الْوَلِيدَ، فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَطَلَبَ النَّاسَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، وَأَرْسَلَ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا ".