فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ اخْتَارَنِي مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي وَأَنَا سَيِّدُ الثَّلَاثَةِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ". قَالَ أَهْلُ السِّدَّةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّ لَنَا الثَّلَاثَةَ نَعْرِفُهُمْ؟ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ كَفَّهُ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ ثُمَّ حَلَّقَ بِيَدِهِ، قَالَ: " اخْتَارَنِي، وَعَلِيًّا، وَحَمْزَةَ، وَجَعْفَرًا ﵈، كُنَّا رُقُودًا بَالْأَبْطَحِ لَيْسَ مِنَّا إِلَّا مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي، وَجَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي، وَحَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي، فَمَا نَبَّهَنِي مِنْ رَقْدَتِي، وَجِبْرِيلُ ﵇ فِي ثَلَاثَةِ أَمْلَاكٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَمْلَاكِ الثَّلَاثَةِ: يَا جِبْرِيلُ، إِلَى أَيِّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أُرْسِلْتَ؟ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ إِلَى هَذَا، وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ﵌، فَقَالَ لَهُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ: وَمَنْ هُوَ اسْمُهُ؟ فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﵌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَهَذَا عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ، وَهَذَا حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَهَذَا جَعْفَرٌ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ "