وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ، فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتْلُوا هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: ٥٥] قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ: «مَا أَضْجَعَكَ هَهُنَا؟» ، فَقُلْتُ: لِمَكَانِ هَذِهِ الْحَيَّةِ، قَالَ: «قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا» ، فَقَتَلْتُهَا، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ جِهَادُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ»