أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: يَحْذَرُ الْمَرْءُ وَلَا يُغْنِي الْحِذَارُ ... مَا لِمَنْ فَاتَ مِنَ الْمَوْتِ مَطَارُ تَرَحٌ مَرًّا وَمَرًّا فَرَحٌ ... لَيْسَ لِلْحَالِ مَعَ الدَّهْرِ قَرَارُ وَسُرُورُ الْمَرْءِ فِي عِزَّتِهِ ... قَبْلَ أَنْ يَبْيَضَّ بِالشَّيْبِ الْعِذَارُ وَعَجِيبٌ مَا نَرَى مِنْ دَهْرِنَا ... وَعَجِيبٌ أَنَّهُ لَيْسَ اعْتبارُ لَمْ يَفْتَحْ غَلَقًا مِنْ كَرْبِهِ ... كَهَوًى يُعْصَى وَعَقلٌ يُسْتَشَارُ ". ٤٥٨ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السِّمْسَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ النُّعَيْمِيُّ لِنَفْسِهِ: مَا بَالُ طَائِفَةٍ طَافَ الشَّقَاءُ بِهَا ... ظَلَّتْ تُعَرِّضُ بِي جَهْلًا وَتَهْذِي بِي مَا هَذَّبَ الدَّهْرُ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ خُلُقًا ... فَهُمْ عِدًا لِأَخِي فَضْلٌ وَتَهْذِيبِ ".