ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
مَهْلًا مَهْلًا، إِنَّكُمْ تَأْمُرُونَ بِمَا لَا تَأْتَمِرُونَ، وَتَنْهَوْنَ وَلَا تَنْتَهُونَ، وَتَعِظُونَ وَلَا تَتَّعِظُونَ، أَفَنَقْتَدِي بِسِيرَتِكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أَمْ نُطِيعُ أَمْرَكُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ؟ فَإِنْ قُلْتُمُ: اقْتَدُوا بِسِيَرِنَا، فَأَنَّى وَكَيْفَ؟ وَمَا الْحُجَّةُ وَمَا النَّصِيرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الِاقْتِدَاءِ بِسِيرَةِ الظَّلَمَةِ الْجَوَرَةِ الْفَسَقَةِ الْخَوَنَةِ، الَّذِينَ أَكَلُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَجَعَلُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا؟ ! فَإِنْ قُلْتُمْ أَطِيعُوا أَمْرَنَا وَاقْبَلُوا نَصِيحَتَنَا، فَكَيْفَ يَنْصَحُ غَيْرَهُ مَنْ يَغُشُّ نَفْسَهُ أَمْ كَيْفَ تَجِبُ الطَّاعَةُ لِمَنْ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَ اللَّهِ عَدَالَتُهُ، وَإِنْ قُلْتَ خُذُوا الْحِكْمَةَ مِنْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا وَاقْبَلُوا الْعِظَةَ مِمَّنْ سَمِعْتُمُوهَا، فَعَلَامَ قَلَّدْنَاكُمْ أَزِمَّةَ أُمُورِنَا، وَحَكَّمْنَاكُمْ فِي دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ فِينَا مَنْ هُوَ أَفْصَحُ بِصُنُوفِ الْعِظَاتِ وَأَعْرَفُ بِوُجُوهِ اللُّغَاتِ، فَتَخَلَّوْا عَنْهَا لَهُمْ وَإِلَّا فَأَطْلِقُوا عِقَالَهَا وَخَلُّوا سَبِيلَهَا، يَبْتَدِرُ إِلَيْهَا الَّذِينَ شَرَّدْتُمُوهُمْ فِي الْبِلَادِ، وَفَرَّقْتُمُوهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ، بَلْ ثَبَتَتْ فِي أَيْدِيكُمْ لِاسْتِقْصَاءِ الْمُدَّةِ وَبُلُوغِ الْغَايَةِ وَعِظَمِ الْمِحْنَةِ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ يَوْمًا لَا يَعْدُوهُ، وَكِتَابًا بَعْدَهُ يَتْلُوهُ، لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: ٢٢٧] ".
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
مَهْلًا مَهْلًا، إِنَّكُمْ تَأْمُرُونَ بِمَا لَا تَأْتَمِرُونَ، وَتَنْهَوْنَ وَلَا تَنْتَهُونَ، وَتَعِظُونَ وَلَا تَتَّعِظُونَ، أَفَنَقْتَدِي بِسِيرَتِكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أَمْ نُطِيعُ أَمْرَكُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ؟ فَإِنْ قُلْتُمُ: اقْتَدُوا بِسِيَرِنَا، فَأَنَّى وَكَيْفَ؟ وَمَا الْحُجَّةُ وَمَا النَّصِيرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الِاقْتِدَاءِ بِسِيرَةِ الظَّلَمَةِ الْجَوَرَةِ الْفَسَقَةِ الْخَوَنَةِ، الَّذِينَ أَكَلُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَجَعَلُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا؟ ! فَإِنْ قُلْتُمْ أَطِيعُوا أَمْرَنَا وَاقْبَلُوا نَصِيحَتَنَا، فَكَيْفَ يَنْصَحُ غَيْرَهُ مَنْ يَغُشُّ نَفْسَهُ أَمْ كَيْفَ تَجِبُ الطَّاعَةُ لِمَنْ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَ اللَّهِ عَدَالَتُهُ، وَإِنْ قُلْتَ خُذُوا الْحِكْمَةَ مِنْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا وَاقْبَلُوا الْعِظَةَ مِمَّنْ سَمِعْتُمُوهَا، فَعَلَامَ قَلَّدْنَاكُمْ أَزِمَّةَ أُمُورِنَا، وَحَكَّمْنَاكُمْ فِي دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ فِينَا مَنْ هُوَ أَفْصَحُ بِصُنُوفِ الْعِظَاتِ وَأَعْرَفُ بِوُجُوهِ اللُّغَاتِ، فَتَخَلَّوْا عَنْهَا لَهُمْ وَإِلَّا فَأَطْلِقُوا عِقَالَهَا وَخَلُّوا سَبِيلَهَا، يَبْتَدِرُ إِلَيْهَا الَّذِينَ شَرَّدْتُمُوهُمْ فِي الْبِلَادِ، وَفَرَّقْتُمُوهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ، بَلْ ثَبَتَتْ فِي أَيْدِيكُمْ لِاسْتِقْصَاءِ الْمُدَّةِ وَبُلُوغِ الْغَايَةِ وَعِظَمِ الْمِحْنَةِ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ يَوْمًا لَا يَعْدُوهُ، وَكِتَابًا بَعْدَهُ يَتْلُوهُ، لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] ".