أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا: « اصْبِرْ عَلَى حَدَثِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا ... فَرَجُ الْحَوَادِثِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ وَإِذَا خَشِيتَ تَغَدُّرًا فِي بَلْدَةٍ ... فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَاجِلِ التِّرْحَالِ إِنَّ الْمُقَامَ عَلَى الْهَوَانِ مَذَلَّةٌ ... وَالْعَجْزُ آفَةُ حِيلَةِ الْمُحَتَالِ » . ٨٢ - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الصُّورِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعِصَامِ الْعَدَوِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ لِنَفْسِهِ « لَعَمْرِي لَمَا الْأَيَّامُ عِنْدِي كَمَا مَضَتْ ... وَلَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ تَجَمَّلُوا تَقَدَّمَ بِالْأَمْوَالِ مَنْ كَانَ آخِرًا ... وَأُخِّرْتُ إِقْلَالًا وَإِنِّي أَوَّلُ أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الْحَيَاةَ وَطُولَهَا ... لَقَدْ أَوْرَدَتْنِي حَسْرَةً لَيْسَ تَرْحَلُ إِذَا طَالَتِ الْأَيَّامُ مِنِّي زَجَرْتُهَا ... وَقُلْتُ لَهَا لَقَدْ مَاتَ مَنْ كُنْتُ آمُلُ » . ٨٣ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَبَّغَاءِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ مَسْمُوعَةٍ « بِمَنْ يَثِقُ الْإِنْسَانُ فِيمَا يَثُوبُهُ ... وَمِنْ أَيْنَ لِلْحُرِّ الْكَرِيمِ صِحَابُ وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلَّا أَقَلَّهُمْ ... ذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ تَغَابَيْتُ، عَنْ قَوْمِي فَظَنُّوا غَبَاوَةً ... بِمِفْرَقِ أَعْيَانًا حَصَى وَتُرَابُ وَلَوْ عَرَفُونِي حَقَّ مَعْرِفَتِي بِهِمْ ... إِذَا عَلِمُوا أَنِّي تُهْتُ وَغَابُوا وَرُبَّ كَلَامٍ مَرَّ فَوْقَ مَسَامِعِي ... كَمَا طَنَّ فِي فَوْحِ الْهَجِيرِ ذُبَابُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنَا بِمَنَازِلٍ ... تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ » . ٨٤ - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَ جَحْظَةُ أَبِي، وَأَنَا أَسْمَعُ « يَا أَهْلَ وُدِّي أَمَا فِي الْأَرْضِ ذُو كَرَمٍ ... يَرْثِي لِذِي كَرَمٍ زَلَّتْ بِهِ قَدَمُ أَفِي عُيُونِكُمْ، عَنْ حَالَتِي رَمَدٌ ... أَمْ فِي الْمَسَامِعِ مِنْ تَقْرِيعِكُمْ صَمَمُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ فِقْدَانِي لِأَنْعُمِكُمْ ... لِأَنَّهَا نِعَمٌ مِنْ دُونِهَا نِقَمُ آلَيْتُ أَسْأَلُكُمْ عَنْ أَحْرُفٍ عَرَضَتْ ... بِالْقَلْبِ قَدْ كَانَ مِنْهَا الدَّمْعُ مُنْسَجِمُ مَا بَالُ دُورِكُمْ حِلٌّ لِطَارِقِهَا ... فِي كُلِّ أَيَّامِكُمْ وَالْمَطْبَخُ الْحَرَمُ » . ٨٥ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَي بْنُ زَكَرِيَّا الْمَعْرُوفُ بِابْنِ طِرَادَةَ لِنَفْسِهِ « أَأَقْتَبِسُ الضِّيَاءَ مِنَ الضَّبَابِ ... وَأَلْتَمِسُ الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ أُرِيدُ مِنَ الزَّمَانِ النَّذْلِ بَذْلًا ... وَأَرْيَاسٍ مِنْ سِلَعٍ وَصَابِ أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لِاشْتِيَاقِي ... سُرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الْكِلَابِ » .