الْمُخَالِفُ: وَهَذَا نَصٌّ أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مُبَاحَةً جَائِزَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ حَرَّمَ ذَلِكَ، احْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ. وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ، لَيْسَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا قَدْ أُبِيحَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَنَّ الْإِبَاحَةَ كَانَتْ مُدَّةً مَخْصُوصَةً، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِقَوْمٍ مَخْصُوصِينَ، وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ، لُعُذْرٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ الْحَاجَةُ، وَالضَّرُورَةُ إِلَى النِّسَاءِ فِي الْمَغَازِي، وَمَا كَانَ مُبَاحًا عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ لَا تَجُوزُ اسْتِدَامَتُهُ لِكُلِّ حَالٍ، وَالْمُخَالِفُ يُبِيحُ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَلِيلٌ. وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ ثَبَتَ مَا يُبْطِلُ اسْتِدْلَالَهُ مِنَ النَّسْخِ